خلفية الأحداث
نص قانون الجامعة الإسلامية لسنة 1967 على قيام كلية خاصة بالبنات، ثم جرى على ذلك العمل حتى كان عام 1969م. وفي هذا العام 1969م تم تحويل "الجامعة الإسلامية" الى "كلية للدراسات العربية والاسلامية"، وفي هذا الوضع الجديد زالت كلية البنات، ووحدت المناهج لأقسام الطلبة والطالبات، ولكن، مع ذلك، فقد ظلت قاعات المحاضرات غير موحدة، بقصد منع الاختلاط، وكذلك الحال في المكتبة، مما جعل تكلفة نفقات الجامعة تكاد تكون مضاعفة، نتيجة لهذا الفصل بين الجنسين..
وقد طالب الطلبة والطالبات في "الجامعة الإسلامية" بتنفيذ مبدأ الاختلاط في الدراسة مطالبات متصلة، ومتعددة، اسوة بزملائهم طلبة وطالبات الجامعات، والمعاهد العليا، في البلاد.. واضافوا في سبيل تأييد حجتهم الظروف الاقتصادية التي تأثرت بها جامعتهم، والبلاد عامة.. وذلك من جرّاء تكرار المحاضرات التي تلقى لكل جنس على حدة، وفي حجرات منفصلة.. كما طالبوا بتوفير الوقت الكافي للحصول على المراجع في المكتبة من غير ان يكونوا في رهبة، او استعجال..
وفي سبيل دعم وتأييد هذا المطلب، صعّدت الطالبات المشكلة الى مستوى "الإضراب" عن الطعام لمدة يومين.. وفي يوم 7 يناير 1976 أعلن اتحاد الطلاب بالجامعة الاسلامية، تأييده لموقف الطالبات.. كما أعلن أيضا عن عزم الطلبة والطالبات على فرض الاختلاط.. وقد نفذوه بالفعل، حيث دخلوا سويا الى قاعات المحاضرات، والمكتبة..
وفي هذا الأثناء جرت محاولات عديدة، من أجل إثناء الطلبة عن موقفهم، ولكن كل المحاولات باءت بالفشل، وتأزم الموقف أكثر!! الى أن أصدر مدير الجامعة امره بتعطيل الدراسة ابتداء من يوم 15 يناير سنة 1976، والى أجل يحدد فيما بعد..
ومن يومها، دخلت المشكلة على كل المجتمعات، حتى البيوت، فوجدت هنا تأييدا، ووجدت هناك معارضة، ولكن كان طابع التأييد للطلبة أكثر قوة، من جانب المعارضة لهم.. ثم كان الحال هكذا في مجلس الشعب، فقد استمعنا لتأييد قضية الاختلاط كما استمعنا لمعارضتها، وكان ايضا طابع التأيدد قويا وواعيا، ونخص بالذكر ما ذهب اليه الدكتور منصور خالد وزير التربية، من شجاعة في الرأي، وقوة في البيان..
هذا هو الموقف الواضح حتى الآن، فلننتظر ما سيكون عليه الأمر غدا!!