إن الرجل الحر حرية فردية مطلقة هو ذلك الرجل الذي يفكر كما يريد، ويقول كما يفكر، ويعمل كما يقول، على شرط واحد هو أن يكون كل عمله خيرا، وبرا، واخلاصا، وسلاما، مع الناس..

الأستاذ محمود محمد طه - كتاب (لا إله إلا الله)

menu search

الطائفية!! وأحداث الجمعة!! وعار الأبد!!

التدخل الليبي استهتار بكرامتنا الوطنية وخرق للقوانين الدولية


إن دولة ليبيا، تحت زعامة القذافي، قد مردت على القرصنة الدولية، واشتهرت بالطيش السياسي في طفيلية وفي سذاجة.. ومع أننا نعرف لها هذا المستوى غير المسئول، الاّ أنه لم يكن يدر في خلد أحد أنها ستجازف بمثل هذا العمل الأخرق المكشوف، بأسلحتها، وبما لها، وبجنودها من المرتزقة، إنخداعا وإرضاء لأهواء زعماء الطائفية واعوانهم.. إن القذافي ليس أكبر عقلا من ضحايا الطائفية في هذا البلد، كما أنه ليس بمستغرب أن ينخدّع بالزعامات المزيفة وبالوطنيات الكاذبة.. ونحن نرى أن تثير حكومتنا موضوع التدخل الليبي، أو قل القرصنة الليبية، التي لم يسبق لها مثيل، والتي خرقت كل المواثيق والقوانين الدولية، في المنظمات الدولية والإقليمية.. ونخص بالذكر الأمم المتحدة – مجلس الأمن – ومنظمة الوحدة الأفريقية، وجامعة الدول العربية.. ذلك بأن الدولة الليبية دولة عابثة بحرية الإنسان وبكرامته..

إن على حكومتنا اتخاذ موقف صارم ومحدد حيال دولة ليبيا المستهترة، المجسدة لكل معاني الدجل السياسي، والهوس الدينى، وهذا ما يجب أن يعرّى أمام أعين الرأي العام الليبي نفسه، وأمام أعين الرأي العام العالمى، حتى يدان هذا الطيش، والمروق على الأعراف والقوانين الدولية الذي تجاهر به حكومة ليبيا غير المسئولة..

ولا بد لنا مع إثارة هذا التقحم المسلّح على بلادنا، لدى الهيئات الإقليمية والدولية، من إثارته وتصوير أبعاد بشاعته للشعب السوداني، لاستخدامه كسلاح من أسلحة التوعية الشعبية، في نفس الوقت الذي نشدّد فيه النكير على زعماء الطائفية، بإعتبارهم المحرّك الحقيقى من وراء الغزو الليبي الطائش، حتى نفصل، بينهم وبين الشعب، فصلا نهائيا يقوم على استنكاره لبشاعة الدور الهمجي الذي سعوا به للعودة الى السلطة والى كراسى الحكم، من غير أن يجعلوا في حسابهم اعتبارا، أو قيمة لأرواح الشعب التي أزهقت أو لممتلكاته التي أتلفت..