إن الرجل الحر حرية فردية مطلقة هو ذلك الرجل الذي يفكر كما يريد، ويقول كما يفكر، ويعمل كما يقول، على شرط واحد هو أن يكون كل عمله خيرا، وبرا، واخلاصا، وسلاما، مع الناس..

الأستاذ محمود محمد طه - كتاب (لا إله إلا الله)

menu search

الطائفية!! وأحداث الجمعة!! وعار الأبد!!

المؤسسات السلفية رصيد للطائفية


لقد آن الأوان ليتضّح لكل ذى عينين أن الطائفية لا تتحرك في فراغ.. وهي قد كانت، ولا تزال، طامعة في بلادنا لأن لديها من الأيدي، ومن الأعوان، ما يغريها بالاستمرار في الكيد لهذه البلاد..
إن السلفيين هم رصيد للطائفية.. ولقد رآهم شعبنا، في الأيام الماضية، ينتظرون بلسان حالهم نجاح المؤامرة الفاشلة..

إننا نقول: إن محاربة السلطة للطائفية لا تأخذ بعدها الحقيقى الاّ إذا حاربت السلطة جميع القوى السلفية.. ويجب أن يكون واضحا أن السلطة إذا حاربت الطائفية، وغضّت الطرف عن السلفيين، المتمثلين في الأجهزة الرسمية، فإنها تكون قد أخذت بالشمال ما أعطت باليمين..
ونحب أن يكون واضحا أننا لا نستعدى السلطة على أحد، ولكننا إنما نصدع بكلمة الحق، ونضع النقط فوق الحروف، حتى تتأمن مسيرة شعبنا، في زحفه الصاعد نحو مشارق النور ومشارف الحرية.. وسواء، عندنا، إن اشترك السلفيون في التخطيط أو في التنفيذ مع الطائفية، أو لم يشتركوا – فإنهم هم أعوان الطائفية بطبيعة تكوينهم الفكري والاجتماعي.. وقد كانوا سيذهبون في تأييد الحكومة الجديدة إذا تمادى بهم الوقت قليلا، لأنهم عرفوا، على طول المدى، وفي جميع حقب وأطوار الحكم الوطني، بهذه المواقف..

إن على السلطة، الآن، واجبا هاما يتمثّل في حصر مسئوليات المؤسسات السلفية الرسمية في أضيق نطاق للحركة والانتشار.. ونعنى بالمؤسسات السلفية الرسمية: الشئون الدينية والأوقاف، والجامعة الاسلامية، والقضاء الشرعى.. ذلك أن أكثر عناصر العاملين في هذه المؤسسات تنتمي الى، أو تتعاطف مع، تنظيم "الإخوان المسلمين" الذي يمثّل، دائما، دور مخلب القط في تحركات الطائفية، وتحركات حلفائها..