هذا الكتاب:
إن إهتمامنا بإظهار أبعاد التدخل والقرصنة الليبية، وهوس قادتها لأمر هام وضروري لجماهير شعبنا.. ولكنه ما ينبغي أن يصرفنا عن الإجابة على هذا السؤال الملح، وهو: لمصلحة من تدخلت جيوش المرتزقة في بلادنا؟ ومن الذي سعى معها، ورحب بها، وتولى معها تنفيذ هذا المخطط الآثم الحاقد؟
إن الإجابة على هذا السؤال هي التي ستظهر الدور الحقير الذي لعبته الطائفية وقيادتها في خيانة هذا الشعب..
هذا الكتاب:
إننا حريصون على إحترام علاقاتنا بكل الدول، وبخاصة الدول العربية.. ولكننا، في نفس الوقت، حريصون على نفس المستوى من المعاملة.. أما أن تذهب بعض الدول في استضافة وإعانة زعماء الطائفية وحلفائهم من "الأخوان المسلمين"، فهو أمر يجب أن يكون منكرا عندنا أشد النكر، كما يجب أن يجد منّا المواجهة الحاسمة، حتى تفهم تلك الدول أن من يصادق أعداءنا فهو ضدنا، مهما تصّنّع المجاملة وتظاهر بالود، لا سيما بعد أن ظهر أولئك النفر بهذا الأسلوب الرخيص الذي هدّدوا به سلامة وأمن هذه البلاد.
هذا الكتاب:
إن شعبنا، بحاسته الأصيلة، وبحرصه الزائد على سلامة استقلال البلاد، لم يتجاوب مع المتآمرين من زعماء الطائفية، ولا مع الغزاة الأجانب.. ولكنه مع ذلك لم يكن في مستوى الإيجابية المطلوبة لمواجهة مثل هذه الأحداث.. وهذا يؤكد ما طللنا ندعو له من ضرورة التوعية الشعبية، التي هي، وحدها صمام الأمان لحركة التقدم في بلادنا..
الثمن 20 قرشا