القرآن المكي والقرآن المدني
نحنا قلنا القرآن المكي، والقرآن المدني، يمثلوا مستويين في القرآن.. فالاختلاف بيناتم موش اختلاف في إنو واحد نزل في مكة والثانى في المدينة.. لكن محتواهم زاتو مختلف.. فالقرآن المكي، قرآن رفيع-بتكلم عن معاني إنسانية رفيعة - وقايم اساساً على المسئولية الفردية.. وبخاطب الناس على أساس أنهم أحرار، ومسئوليين.. مثلاً يقول: (وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر) ويقول: ((فذكر إنما انت مذكر، لست عليهم بمسيطر)).. فالنبى عليه الصلاة والسلام، على جلالة قدره، نهى عن السيطرة على الناس.. بس مطلوب منه يوضح الحق.. بعدين الناس أحرار يأخدوا بيهو، أويتركوه.. لذلك الدعوة كانت بالإسماح.. ((أدع ألى سبيل ربك بالحكمة، والموعظة الحسنة، وجادلهم بالتي هي أحسن)).. ((وجادلهم))يعنى تكون الدعوة بالتفاكر بالاقناع.. دا كان في مكة.. ودا المستوى الأول.. أما المستوى الثاني، كان في المدينة حيث اتنزل ليهم، وبدل المسئولية، جات الوصاية.. وبقى النبي صلى الله عليه وسلم وصى على الأمة كلها، وبقت الدعوة بالإكراه.. وجاء القرآن ليقول: ((فإذا انسلخ الأشهر الحرم، فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم، وخذوهم، واحصروهم، واقعدوا لهم كل مرصد، فإن تابوا، وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، فخلوا سبيلهم..)) وبقت الآية دي ناسخة لكل آيات الإسماح.. برضو الحديث الشريف في نفس المعنى قال: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا ألا إله الا الله، وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، ويصوموا الشهر، فإذا فعلوا، عصموا منى أموالهم، ودماءهم، إالابحقها، وأمرهم الى الله..))
من الكلام الى سقناهو دا يتضح لينا المستويين.. المستوى اللي قايم على المسئولية.. والثاني اللي قايم على الوصاية - وصاية الفرد الرشيد على القصًر - والمسئولية أو الرشد دا هو الأصل.. يعنى مراد الدين بالأصالة.. ومامكن يكون القصور هو المراد.. ومؤكد الشئ العايزاهو البشرية الليلة، والعايزو الدين، هو الإنتقال من القصور، الى الرشد.. وليقدام بنوضح كيف يكون الأنتقال دا.. برضو الاختلاف بين القرآن المكي، والمدني، بكون ظاهر في التشريع لتنظيم المجتمع في السياسة، والاقتصاد، والاجتماع..