pH2]مـواصلة الجلسة الثـانية
1975/6/3 م
إسم القاضي: السيد عثمان مكي
الشاكي: الشيخ ابراهيم جاد الله
قاضي مديرية البحر الأحمر للأحوال الشخصية
محامي الدفاع: الأستاذ أحمد سليمان دفع السيد "عن خيري وهلاّوي"
ممثل الإتهـام: الأستاذ عثمان أحمد عبد الهـادي "المحامي"
المتهمون:
1- بدر الدين يوسف السيمت
2- بكري الحـاج عبداللّه
3- خيري أحمد خيري
4- عبد الرحيم هلاوي
5- أحمد المصطفي دالي
6- الأستاذ محمـود محمـد طه
بكري الحـاج يناقش إبراهيم جـاد الله
بكري: كان في سؤال من بدر الدين ليك "هل تعلم أن الهادي المهدي والاخوان المسلمين كانوا يدعون للدستور الإسلامي؟" وكان الجواب "كل الشعب كان يدعو" فهل الجنوبيين والشيوعيين من الشعب السوداني؟
الشاكي: نعـم
بكري: هل كانوا يدعون للدستور الإسلامي؟
الشاكي: طبعاً لا.
بكري: أمبارح لما سئلت عن إختصاصك كقاضي شرعي، أجبت بانك تحكم في الأحوال الشخصية فقط.. لأن السلطة الزمنية الحاكمة منعتك من أن تحكم بالحدود والقصاص وقلت "نعم ما أدتني ليه" هل يمكن للمسلم أن يعتذر بعدم تطبيق الشريعة كاملة لأن السلطة الزمنية منعته ذلك؟ هل الله والدين يقبل ذلك؟
الشاكي: اذا هناك سلطة أكبر منّو؟ يقبل.
بكري: هل الإعتذار بالظروف مقبول أمام اللّه؟
الشاكي: ده عذر... يقرأ الحديث:
((من راي منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الإيمان
))
بكري: هل من اضعف الإيمان أن تعمل مع الجهة التي تمنعك الحكم بالشريعة؟؟
الشاكي: هذه الأسئلة ليست في الموضوع.
القاضي: هي في الموضوع.. يمكنك أن تمتنع عن الإجـابة
بكري: اضعف الإيمان هو إنكار المنكر بالقلب.. يعني أن تظل صامت، أم تتعاون مع تلك الجهة؟
الشاكي: لم اتعاون معهم، في تعطيل حكم الشريعة.
بكري: هل تعتبر عمل مفتي الديار السودانية في إصدار فتوي في إفطار المحاربين مع الإنجليز، ده مش تعاون مع الإنجليز؟
الشاكي: لا اعتبروا تعاون، اعتبروا إستجابة لطلب الجنود المسلمين أنفسهم.
بكري: هل تعتبر النشرة التي أصدرها قاضي القضاة يوم 23/2/1946م وبيان 1946م عن منع الحديث في المساجد، تعاون مع الإنجليز؟
الشاكي: لا إنما حماية للمساجد من بطش الإنجليز.
بكري: ألا تعتبر الحديث الوارد في غازيتة سنة 1952 بإنعام الحاكم العـام علي القضاة الشرعيين، ورجال الدين بكســاوي الشرف، إقرار بتعاونهم مع الحكم الإنجليزي؟
الشاكي: لا أفسّره بأنو تعاون. لأن هذا رأي الحكومة.
بكري: ألا تعتبر قبول لقضاة الشرعيين، ورجال الدين والعلماء، لكساوي الشرف، إقرار منهم بتعاونهم مع الحكومة البريطانية، علي الأساس الذي ورد في الغـازيتة؟
الشاكي: لا أعتبر.
بكري: اليس من أوجب واجبات المسـلم إقامة الدين وتحكيم الدين الحنيف؟
الشاكي: نعـم.
بكري:
((لا تجد قوماً يؤمنون باللّه، واليوم الآخـر يوادون من حـاد اللّه ورسـوله..
)) المجـادلة، ألا تعتبر هذه الآية صحيحة في حق من تعاون من القضاة الشرعيين مع الإنجليز؟
الشاكي: لا أعرف أحداً من القضاة الشرعيين تعاون مع الإستعمار، ولاتنطبق الآية علي القضاة الشرعيين.
بكري:
(( فلا تخشـوا الناس، وأخشون، ولا تشتروا بآياتي ثمناً قليلاً، ومن لم يحكم بما انزل اللّه فأؤلئك هم الكافرون
)). ألا تعتبر أن هذه الآية صحيحة في حق من لم يحكم بما انزل اللّه؟
الشاكي: نعم تنطبق عليه.
بكري: هل القضاة الشرعيين، يحكموا بما انزل اللّه؟
الشاكي: الإجابة كانت بالأمس.