إن الرجل الحر حرية فردية مطلقة هو ذلك الرجل الذي يفكر كما يريد، ويقول كما يفكر، ويعمل كما يقول، على شرط واحد هو أن يكون كل عمله خيرا، وبرا، واخلاصا، وسلاما، مع الناس..

الأستاذ محمود محمد طه - كتاب (لا إله إلا الله)

menu search

قانون وقضاة الأحوال الشخصية
قصور عن الشريعة وتخلف عن العصر

الشيخ الجزولي يتهرب ويراوغ


الشيخ الجزولي هو رئيس جهاز الأحوال الشخصية، اذ يحتل المرتبة التي كان يحتلها قاضى القضاة، فهو نائب رئيس المحكمة العليا. وقد تبوأ هذا المنصب ممثلا لدوائر الأحوال الشخصية، وبصفته هذه، وجد طريقه ليقدم بحثا لسمنار المرأة والتنمية بالدويم.. وقد كان بحثه، بعنوان، وبصفة مقدمة، يتعلق بقوانين الأحوال الشخصية، ولكنه تهرب من توضيح هذه القوانين، رغم أن البحث قدم في مجال يعالج دور المرأة في التنمية، ومن ثم نشأ التساؤل عن قانون الأحوال الشخصية، وهل هو معوق للمرأة عن دورها؟ بعجزه عن تحقيق الكرامة والإستقرار لها في بيتها، وبتنكره لطاقتها.. وقد جاء البحث عنوانا للمراوغة، والتهرب.. وهو بحث، في حد ذاته لا قيمة له ولا وزن، ولكن صفته الرسمية ووظيفة كاتبة، واخفاءه لحقيقة حقوق المرأة جعلت بعض النساء يحفلن به.. ولكن لا ضير - فانه يقدم لنا مناسبة موضوعية وعادلة لتقويم هذه الجهاز في قمته... والذى يهمنا من البحث تساؤل الشيخ ((هل يمكن إجراء تعديلات في قانون الأحوال الشخصية؟؟)) وسؤاله ((ماهى الأسباب الدافعة للمطالبة بالتعديلات؟؟)) ويجيب ((إن الأسباب في اعتقادنا هي ما يلمس في حياة البعض الزوجية من الشقاق ويلاحظ من الإضطراب وعدم الإستقرار، ونتساءل مرة أخرى هل الشقاق والإضطراب منشؤه خلل في طبيعة عقد الزواج الشرعي ومايرتبه من حقوق وواجبات على كلا الزوجين، أم منشؤه الخلل في التزامنا بحقوق وواجبات هذا العقد؟؟ ان الجواب هو أن الخلل في التزامنا بحقوق وواجبات هذا العقد هو السبب الحقيقى لذلكم الشقاق والإضطراب في حياة البعض الزوجية)). وهكذا بدلا من أن يحدثنا الشيخ عن حقوق المرأة في عقد الزواج، وهل هي متكافئة مع حقوق الرجل، ومع قامتها الحاضرة بما يكفى كرامتها وإستقرارها، أم أنها دون ذلك فتحتاج لتعديل..