وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

تعلموا كيف تصلون

محمود محمّد طه


من سلسلة الثَّورة الثَّقافيَّة




تعلَّموا كيف تصلُّون







أربجي – مايو 1972م
ربيع الآخر 1392ه







الإهداء


النساء، والرجال!!
الشابَّات، والشبَّان!!
هل أدلُّكم على ((مطيّة))،
تبلغ بكم منازل العز، والشرف -
عزِّ الدنيا، وشرف الآخرة؟؟
إذن فاسمعوا!!
هذه ((المطيّة))،
إن هي،
إلا الصلاة ((الذكيّة))..