الشئون الدينية تتآمر مع الأخوان المسلمين
والأزهر وعلماء السعودية ضد الدعوة الاسلامية الجديدة
ولقد ظلت الشئون الدينية، باستمرار، حربا سافرة على دعوتنا للإسلام، تحاربها بضراوة الضرّة، مناقضة للدستور، ومتخطية لأبسط قواعد العدالة الانسانية، التي تقتضي محاربة الفكر بالفكر لا بالتآمر، واستعداء السلطة، يدفعها لذلك الأخوان المسلمون والسلفيون، الذين أزعجهم توالي انهزامهم في ميدان الحوار، فلجاوا للسلطة الزمنية، وهذا هو ديدنهم الذي لم يتخلف طوال التاريخ، فمنعت الشئون الدينية الجمهوريين من الحديث في المساجد، ونظمت المحاضرات لمعارضينا في الرأي ليهاجمونا، ويشوهوا آراءنا، ثم منعتنا من الرد في تلك المحاضرات، وسعت بايعاز من السعودية والأزهر لتصدر أمرا من السلطات يمنع نشاطنا في الدعوة للاسلام، وها هي تقف يدا واحدة في التآمر مع علماء السعودية، وعلماء مصر، ضد دعوتنا.. ونضع بين يدي القاريء وثائق هذا التآمر الغريب!! وعمق هذا التخلف الفكري الذي مني به علماء السعودية وعلماء مصر وتبعتهم فيه الشئون الدينية، تحالفوا جميعا على الافتاء بكفر الجمهوريين واستعداء السلطة عليهم بعد أن أوسعوا أفكارنا تشويها، كاذبين ومدلين بالباطل، من غير تروي الحكماء، ولا وقار العارفين، ولا ورع المتدينين.. وخطاباتهم هي أبلغ ما يفضح جهالاتهم، تلك، ومن عجب أن تجوز هذه الجهالة على بعض المسئولين الذين يتولون مناصب من أخطر المناصب في بلادنا. اقرأوا نصوص هذه الخطابات من السعودية ومن مصر ومن الشئون الدينية..
1- (صورة طبق الأصل)
بسم الله الرحمن الرحيم
"واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا"
رابطة العالم الاسلامي.. الرقم (1-3) 7/2631
الأمانة العامة. التاريخ 5 ربيع الأول 1395 هـ
مكة المكرمة. المرفقات
حضرة صاحب المعالي الأخ الدكتور/ عون الشريف قاسم
الموقر.
وزير الشئون الدينية والأوقاف
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،،،،
أفيد معاليكم بأنّ من ضمن القضايا الاسلامية التي ناقشها المجلس التأسيسي لرابطة العالم الاسلامي في دورته السادسة عشرة (محمود محمد طه) السوداني الذي أدعي الرسالة وأنكر ختم الرسالة وأنه المسيح المنتظر كما أنكر الجزء الثاني من الشهادة الي آخر ما جاء في ادعاءاته الباطلة..
وبعد مناقشة الموضوع من جميع جوانبه أصدر المجلس حكمه بالإجماع بارتداد المذكور من الاسلام وتأييدا لما حكمت به المحكمة الشرعية العليا بالخرطوم وأنه يجب على المسلمين أن يعاملوه معاملة المرتدين كما يجب مصادرة كتبه أينما وجدت ومنع طبعها.
أرجو من معاليكم التكرم بنقل هذا القرار إلى حكومتكم الموقرة وبذل مساعيكم الحميدة لدى المسئولين فيها للمساهمة معنا في تنفيذها وخاصة قد صدر عن (المجلس) مجلس يضم نخبة من العلماء والزعماء الممثلين من معظم الشعوب الاسلامية في العالم. وانتهز هذه الفرصة للإعراب عن صادق شكري وتقديري لتعاونكم الدائم مع الرابطة فيما يرفع شأن الإسلام والمسلمين وتفضلوا بقبول فائق التحية والاحترام.
التوقيع/ الأمين العام
أحمد صالح القزاز "
هؤلاء هم علماء رابطة العالم الاسلامي، أسمع الناس جهلا، وتخلفا، أبلغ من هذا؟!! إنه الكذب الجريء، والتشويه المسف، والإتهام بلا بينة، أين أدعاء الرسالة، وإنكار الجزء الثاني من الشهادة، أو ادعاء المسيح المنتظر فيما كتبنا وقلنا؟!! ومؤلفاتنا في متناول الجميع، وحينما يصدر مثل هذا الإتهام الباطل المليء بالغرض من رابطة العالم الاسلامي، فإنما يحكي الدرك المؤسف الذي تردي فيه المسلمون وعلى قمتهم رجال الدين، مما يوجب الدعوة لبعث الاسلام من جديد.
أما الأزهر فانه مواصل لتاريخه العريق في تكفير كل مفكر، وعملا بموروثاته الطويلة في تمليق السلطة واستعدائها على الأحرار، فقد كتب الخطاب التالي للشئون الدينية في السودان.
"بسم الله الرحمن الرحيم
الأزهر
مجمع البحوث الاسلامية. (صورة طبق الأصل)
مكتب الأمين العام.
5/6/1972
السيد/ الأستاذ وكيل وزارة الشئون الدينية والأوقاف
بالسودان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،
فقد وقع تحت يدي لجنة الفتوي بالأزهر الشريف كتاب الرسالة الثانية من الإسلام تأليف محمود محمد طه طبع في أم درمان الطبعة الرابعة عام 1971 ص. ب 1151 وقد تضمن هذا الكتاب أن الرسول بعث برسالتين فرعية ورسالة أصلية. وقد بلّغ الرسالة الفرعية. وأما الأصلية فيبلغها رسول يأتي بعد. لأنها لا تتفق والزمن الذي فيه الرسول. وبما أن هذا كفر صراح ولا يصح السكوت عليه. فالرجاء التكرم باتخاذ ما ترونه من مصادرة لهذا الفكر الملحد والعمل على ايقاف هذا النشاط الهدّام خاصة في بلدكم الإسلامي العريق. وفقكم الله وسدد خطاكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الأمين العام
لمجمع البحوث الاسلامية
دكتور محمد عبد الرحمن بيصار"
ولقد ردت الشئون الدينية بأنها ستتخذ الإجراءات اللازمة، وتطرقت لحكم محكمة الردة، أقرأ خطابها:
"
23/7/1972 النمرة وش دو/1/1/8/1
صورة طبق الأصل
الدكتور محمد عبد الرحمن بيصار
الأمين العام لمجمع البحوث الاسلامية
الأزهر – القاهرة.
تحية طيبة،
بالاشارة إلى خطابكم المؤرخ 5/6/1972 والخاص بكتاب الرسالة الثانية من الإسلام تأليف الأستاذ محمود محمد طه. إن موضوع مؤلفات الأستاذ محمود محمد طه ونشاطه الذي يقوم به موضوع دراسة دقيقة بواسطة هذه الوزارة وسلطات الأمن المختصة في جمهورية السودان الديمقراطية وسنتخذ فيه الاجراءات المناسبة بعد إكمال دراسة الموضوع من جميع جوانبه.
هذا وتجدر الاشارة الي ان المحكمة الشرعية العليا بجمهورية السودان الديمقراطية كانت قد أصدرت حكما غيابيا في القضية نمرة /1035/1968 في 18/11/1968 ضد الأستاذ محمود محمد طه وحكمت غيابيا بأنه مرتد عن الاسلام وأمرته بالتوبة من جميع الأقوال والأفعال التي أدت إلى ردته وتجري الآن عملية جمع هذه الحقائق للمساعدة في الدراسة واتخاذ الاجراءات اللازمة وشكرا،،،،،،
محمد أحمد ياجي
وكيل وزارة الشئون الدينية والأوقاف.
(الطيب)”
هذا هو موقف الشئون الدينية من المؤامرة التي حيكت ضد الجمهوريين، وهي مؤامرة، خلفها جهل نشيط خارج، وداخل السودان، وعلى رأسه الأخوان المسلمون، يستغل الشئون الدينية، ويتدخل في شئون بلادنا بواسطتها تدخلا سافرا. ولكنه كيد مردود وتآمر خاسر، بفضل الله..
ويجب أن تسأل الشئون الدينية، لماذا توزع هذه الخطابات، وهي تخص الدولة، على معارضينا، من أئمة، ووعاظ، وغيرهم في بورتسودان، وغيرها من المدن؟ أم أنه الكيد المتطرف، الذي يعمي عن الواجب، والمسئولية، في أقل صورها.