مواصلة الجلسة السادسة
الثلاثاء 10/6/1975 م
اسم القاضي: السيد عثمان مكي
اسم الشاكي: الشيخ ابراهيم جاد الله
((قاضي مديرية البحر الأحمر للأحوال الشخصية
))
محامي الدفاع: الأستاذ أحمد سليمان دفع السيد
((عن خيري وهلاوي
))
ممثل الاتهام: الأستاذ عثمان أحمد عبد الهادي
((المحامي
))
المتهمون:
1- بدر الدين يوسف السيمت
2- بكري الحاج عبد الله
3- خيري أحمد خيري
4- عبد الرحيم هلاوي
5- أحمد المصطفى دالي
6- الأستاذ محمود محمد طه
بدرالدين يوسف يناقش الشاهد الأول للاتهام
بدرالدين: يا سيد جعفر هل إنت عندك موقف عدائي من مؤلفات الأستاذ محمود محمد طه؟
الشاهد: موقف عدائي يعني شنو؟
بدرالدين: موقف محدد ضد أفكار الأستاذ محمود محمد طه.
الشاهد: أنا ملتزم الشريعة كما هي.
((بدر الدين يعيد السؤال والشاهد يكرر الإجابة
))
((القاضي يحدد السؤال أكثر
))
الشاهد: لا أوافق على الآراء
بدرالدين: ما موافق على شنو؟
الشاهد: رسالة أولى ورسالة ثانية، وسب القضاء الشرعي والتفسير الغريب لبعض آيات
القرآن التي سمعتها من أستاذ أدروب.
بدرالدين: إنت يا سيد جعفر استاذ مدرسة ثانوية عليا وسكرتير ثقافي لنادي الخريجين هل
اطلعت على هذه الآراء؟
الشاهد: لم أطلع عليها بدراسة منتظمة.
بدرالدين: ومع ذلك عندك مواقف عدائية منها؟
الشاهد: عدائية زي شنو؟
بدرالدين: يعني بتهاجم الجمهوريين؟
الشاهد: ................
بدرالدين: هل عندك طريقة صوفية؟
الشاهد: السؤال ما عندو علاقة بالقضية.
((القاضي يكرر السؤال
))
الشاهد: ملتزم الطريقة البرهانية الدسوقية الشاذلية.
بدرالدين: هل الشيخ محمد عثمان عبده ما أصدر ليكم تعليمات أن يكون موقفكم عدائي من
أفكار الأستاذ محمود؟
الشاهد: اطلاقاً لا.
بدرالدين: ولا قال ليكم آي حاجة عن أفكار الأستاذ محمود؟
الشاهد: قال.. نحن سألناه قبل خمسة سنين عن الصلاة وهل تسقط التكاليف من الزول؟
بدرالدين: يا سيد جعفر إنت استاذ مدرسة ثانوية عليا وسكرتير ثقافي.. هل يمكن تورينا وين
الأستاذ محمود قال سقطت الصلاة؟ في اي من الكتب؟
((القاضي يعترض على السؤال
))
بدرالدين: ذكرت في الاستجواب أنو كان في إساءات غريبة مثل
((أذل وأخس
)) وده رأينا في
القضاء الشرعي وفي الجواب الذي أرسله اليكم ابراهيم جاد الله وردت عبارات بتقول
((ينهق ويعوي
)) ما رأيك فيها هل فيها إساءة أم تكريم؟
الشاهد: اساءة واضحة.
بدرالدين: جاء في ردك قلت سمحت الادارة لمعرض الكتاب وإذا حدث غير ذلك يدل على
أزمة أخلاق. هل حدث غير ذلك؟
الشاهد: كان الاذن لعرض الكتب وليس ملصقات.
بدرالدين: هل تعلم أن الملصقات مأخوذة من الكتب؟
الشاهد: لا أعلم.
بدرالدين: يا سيد جعفر، هل رأيك في أنو الموضوع ده اساءة وسباب كان من أول لحظة ولاّ
لما قريت الملصقات ولا بعد جواب شيخ ابراهيم؟
الشاهد: مما قريت في الحيطة اقتنعت بأنها إساءة.
بدرالدين: هل تذكر يا سيد جعفر إنك قلت لأصحابك أنو شيخ ابراهيم عضو في النادي، اشتكى
اللجنة دون ما يستشير. حقو النادي يحاسبو؟
الشاهد: ما حصل
بدرالدين: يا سيد جعفر إنت ملتزم بالشريعة. هل إذا كانت في مصلحة حكومية بتسلف أموال
بالربا هل هي مصلحة محترمة؟
الشاهد: أنا زول بتاع جغرافيا وما بعرف شريعة.
((القاضي يعيد السؤال
))
((الشاهد يجيب بأن الربا اساساً حرام
))
بدرالدين: إذا مصلحة بتسلف أموال بالربا وأنا داعية اسلامي وقلت انها مصلحة خسيسة؟
الشاهد: القضية دي ما داخلة في راسي.
((القاضي يعيد السؤال والشاكي يجيب بانه "عمل غير شرعي" وذلك بعد أن ضُرب
مثل للمصلحة بالبنك العقاري
))
بدرالدين: إذا البنك دا قال انو ملتزم بالشريعة. هل ما بحق لي أن أصفو بالتضليل وأكون
محق؟
الشاهد: الكلام ده بدخلنا في متاهات وأنا حالف المصحف.. ما تسألني في الشريعة أنا ما
مدرس شريعة.
"القاضي يعيد السؤال
))
الشاهد: جايز يكون ملتزم وجاهو واحد مضطر وحالتو زفت
((محامي الاتهام يعترض
))
((القاضي يعيد السؤال
))
القاضي: ما عندك رأي في المسألة دي؟
بدرالدين: إذا كان إنسان استلف من جهة معينة بالربا وما رد السلفية والمسئولين ما سألوه إيه
رأيك في المستلف والمسئولين؟
الشاهد: ما عندي خبرة بموضوع الربا.. الربا دا بابو واسع.
بدرالدين: يا سيد جعفر هل تعلم أنو المحاكم الشرعية اللي إنت قلت إننا وصفناها بأنها "أذل
وأخس" هل تعلم أن إدارة المحاكم الشرعية بتسلف أموال القصر بالفائدة؟
الشاهد: أذكر أنو في واحد مدرس استلف بفائدة واحد في المية.
بدرالدين: أنا ممكن أعينك. أذكرك أكثر وح أقرى ليك بيان الرقيب العام حول السلفيات من
أموال التركات والقصر
"الرأي العام 20/5/1970
اذاع الرائد زين العابدين محمد احمد عبد القادر الرقيب العام بياناً مساء أمس أعلن
فيه تحصيل 80 ألف جنيه من جملة مائة ألف جنيه من السلفيات من أموال التركات
والقصر والتي لم يلتزم من استدانوها بالسداد. بل غضوا الطرف، على الرغم من
أن بعضهم استلفها منذ عام 1958 وبينهم بعض كبار الموظفين والقضاة الشرعيين
وأكد أن الذين تسببوا في الإهمال سيجدون جزاءهم بعد التحقيق"
بدرالدين: هل بعد كدة بتفتكر أنها محاكم شرعية؟
الشاهد: نعم
بدرالدين: هل بتعتقد البسلف بالربا شرعي؟
الشاهد: إذا حدثت مفارقة للشريعة في لحظة معينة ما بتدينا الفرصة في مهاجمة والغاء
الشريعة.
القاضي: السؤال كان عن المبدأ هل هو شرعي؟
بدرالدين: هل المبدأ شرعي؟ إذا تأخر السداد ولم يسأل المسئولون؟
الشاهد: في إجراءات
بدرالدين: رأيك شنو في المسئول عن أموال اليتامى الذي لا يسأل عنها عندما تتأخر؟
الشاهد: تقصير إداري.
بدرالدين: تقصير إداري ولا تقصير ديني؟
الشاهد: أنا قلت رأيي أنو الربا حرام. لكن إذا واحد سلف بالربا هل نعتبرو كافر؟... لا. بل
خاطئ.
القاضي: هل تقصير ديني ولا إداري؟
الشاهد: الربا حرام..
بدرالدين: يا سيد جعفر. هل المحاكم الشرعية بتحكم بالشريعة الإسلامية؟
الشاهد: بتحكم.
بدرالدين: هل من الشريعة الاسلامية قطع يد السارق؟
الشاهد: المحاكم الشرعية ما ذات تخصص حالياً في الجرايم.
بدرالدين: يعني في شنو من الشريعة الاسلامية المحاكم الشرعية ما بتحكم بيهو؟ المحاكم
الشرعية مش ليها تخصص معين؟
الشاهد: زي شنو؟ جاوب على سؤالي
القاضي: هو الذي يسألك وليس أنت
((يعيد السؤال
))
الشاهد: حسب معرفتي عندها اختصاص معين.
بدرالدين: الاختصاص ده سحب منها جزء كبير من الشريعة الاسلامية منو قطع يد السارق.
((القاضي يعترض على صيغة السؤال
))
بدرالدين: هل بعد كده بتعتقد أنها محاكم شرعية – هل الأدق أن يكون اسمها محاكم شرعية ولاَّ
محاكم دوائر أحوال شخصية؟
الشاهد: محاكم شرعية بس
بدرالدين: من الذي سمى المحاكم الشرعية محاكم شرعية؟
الشاهد: الله
القاضي: منو الأطلق عليها هذا الاسم؟
الشاهد: ما بعرف
بدرالدين: هل بتوافق أنو المحاكم الشرعية أنشأها الحاكم العام؟
الشاهد: لا أوافق لأنو في التركية والمهدية بيكون في حكم بالشريعة وبتكون في محاكم
شرعية.
بدرالدين: يا سيد جعفر هذه هي غازيتة الحكومة السودانية لسنة 53 رايح اقرأ ليك منها:
((قد تعطف حضرة صاحب المعالي الحاكم العام فأنعم بالكساوي الدينية وكساوي
وحزامات الشرف على العلماء والمشايخ والاعيان الآتي ذكرهم بعد، وذلك
اعترافاً بخدماتهم الجليلة للحكومة:
المصلحة القضائية
كساوي دينية خصوصية
الشيخ بشير الريح مفتش المحاكم الشرعية
الشيخ أبشر أحمد حميدة مفتش المحاكم الشرعية
كساوي دينية درجة أولى
الشيخ عمر أحمد أبو عمر قاضي من الدرجة الأولى
الشيخ علي سالم قاضي من الدرجة الأولى
الشيخ عبد الرحمن عبد الرحيم قاضي من الدرجة الأولى
كساوي دينية من الدرجة الثانية
الشيخ محمد الجزولي قاضي من الدرجة الثانية
الشيخ بابكر محمد أحمد قاضي من الدرجة الثانية
بدرالدين: ما هي الخدمات الجليلة التي يقدمها القضاة الشرعيون للحكومة؟
((الشاهد يطلب أن يرى المستند.. يعطاه ثم يعيده
))
بدرالدين: ((يعيد السؤال
))
الشاهد: كانوا يؤدوها للحكومة مش للحاكم العام.
بدرالدين: ما هي الخدمات الجليلة التي كانوا يؤدونها للحكومة الانجليزية.
الشاهد: أدوها للشعب المسلم مش للحكومة ولذلك أنعم عليهم الحاكم العام.
بدرالدين: ممكن توضح مصلحة الحاكم العام في إقامة الشريعة للشعب المسلم حتى ينعم عليهم
بكساوي الشرف؟
الشاهد: القاضي لما يؤدي واجبو على أتم وجه، يعطيه الحاكم العام الانجليزي لأنو ما عايز
يخش في صراع مع المجتمع. وعاوز المحافظة على المجتمع في حالتو الراهنة.
بدرالدين: الغازيتة حددت طبقة معينة ينعم عليهم الحاكم العام وهم المشايخ والعلماء والأعيان
– هل بتعرف أي علاقة بتربط بين العلماء والمشايخ والأعيان؟
الشاهد: ما بعرف.
بدرالدين: إنت ذكرت أنو الحاكم العام عاوز يحافظ على الأوضاع وعلى الوضع الراهن كما
هو، هل توافق انو الحركة الوطنية ضد الوضع ده؟
الشاهد: الشئ البعرفو أنو في بعض رجال الدين اشتركوا في الحركة الوطنية.
بدرالدين: ((يكرر السؤال
))
الشاهد: الحركة الوطنية هدفها طرد المستعمرين من البلد وضد النظام الانجليزي. ولا يفهم
أنها ضد القضاة الشرعيين.
بدرالدين: هل ممكن توضح الأسباب. لماذا تعطى كساوي الشرف لغير القضاة الشرعيين من
أعيان ومشايخ؟
الشاهد: لا أعرف إذا كان بيدوا الموظفين كساوي أم لا.
بدرالدين: إذا كان في طبقة موظفين ديدنها وضع الدين لخدمة أغراض السياسيين رأيك شنو في
الطبقة دي؟
الشاهد: وضع الدين بمعنى شريعة ورسول جديد؟!! السؤال ما واضح.
بدرالدين: ((يعيد السؤال
))
الشاهد: ((يمتنع عن الإجابة
))
بدرالدين: هل الأحزاب السياسية قبل مايو كانت فاسدة ولاَّ لا؟
الشاهد: مايو حالياً موجودة.. وما بقول رأيي في الأحزاب.
بدرالدين: هل تعلم أن الوضح الحاضر من أول أعماله كان تطهير الهيئة الشرعية العليا؟
الشاهد: بعرف أنو في بيان من السيد الرئيس عزل فيه بعض القضاة الشرعيين.
بدرالدين: تعرف عُزِلوا ليه؟
الشاهد: لا
بدرالدين: هل سمعت أنو في فساد في الهيئة الشرعية العليا؟
الشاهد: فساد بمعنى شنو. تقصير في العمل؟ مأكلة للقروش
بدرالدين: هل سمعت بأنو الهيئة الشرعية كانت بتعمل مع الأحزاب السياسية؟
الشاهد: لا
بدرالدين: هل البيان الرسمي الطلع ما سمعت فيهو أنو الهيئة الشرعية العليا مطية في أيدي
السياسيين؟
الشاهد: لم أسمع
بدرالدين: هل بتعرف يا سيد جعفر أنو قاضي القضاة السابق اتصل بالرئيس أزهري لمنع
محاضرة للأستاذ محمود محمد طه؟
الشاهد: لم أسمع.
بدرالدين: إذا حصل الأمر ده ما رأيك فيهو؟
الشاهد: قاضي القضاة من حيث هو ليه احترامو الكامل.
بدرالدين: لماذا؟
الشاهد: لأنو وصل مرحلة قاضي للقضاة. وعارف بشخصية الطرف الآخر.. وحيقول
شنو، وهو مفروض يكون صمام الأمان للناس.
بدرالدين: هل تفتكر ده ما عمل في السياسة؟ إذا كان قاضي القضاة إتصل برئيس الحكومة
ليمنع رئيس حزب من تقديم محاضرة؟
الشاهد: اجراء إداري للحفاظ على الأمن.
بدرالدين: هل العمل الإداري مسئولية وزارة الداخلية ولا قاضي القضاة؟
الشاهد: إذا كان أنا زول مسئول عن الشريعة في بلد وعرفت أنو في بلبلة في الدين بتحصل.
إتصلت بالمسئولين لمنع المحاضرة. ده أفتكر كلام صحيح.
بدرالدين: إذا كان في بلبلة في الدين هل بتكون مسئولية قاضي القضاة؟
الشاهد: مسئولية قاضي القضاة إذا كانت في إساءة لمعتقدات الناس.
بدرالدين: شنو الإساءة لمعتقدات الناس؟
الشاهد: كثيرة
بدرالدين: حدد الإساءة إنت حالف المصحف.
الشاهد: إذا قلت للناس في رسالة ورسالة ثانية تنسخ الأولى دي إساءة لمعتقدات الناس.
بدرالدين: ما هي الرسالة الأولى والرسالة الثانية وأين الإساءة في الرسالة الأولى والرسالة
الثانية؟
((القاضي يعترض أن هذا نقاش في الفكرة لا يوصل لنتيجة
))
بدرالدين: مجرد وجود رسالة ثانية؟
الشاهد: نعم
بدرالدين: ولو كانت مستندة على القرآن والسنة؟ هل يُعْتبَر ذلك إساءة لمعتقدات الناس؟
الشاهد: نعم
((طلب إعادة القراءة من القاضي وقال انه يريد أن يسحب رده هذا
))
الشاهد: إذا كانت مستندة على الكتاب والسنة لا يخرجها على الطريق. وإذا كان خطأ يكون
تفسيرو للقرآن والسنة خطأ.
بدرالدين: يا سيد جعفر قلت إنك برهاني. هل بتنشدو أناشيد عرفانية؟ مديح يعني عندكم؟
الشاهد: عندنا
بدرالدين: قاعدين تمدحو قصايد للنابلسي؟
الشاهد: للنابلسي وغيرو
بدرالدين: قصائد النابلسي هل هي متفقة مع الشريعة؟
الشاهد: ما عارف ولا أهتم بذلك.
بدرالدين: ومع كده بتنشدو؟
هل تعلم في ناس كتيرين هاجموا القضاء الشرعي؟
الشاهد: لا أذكر.
بدرالدين: هل سمعت بالدكتور منصور خالد؟
الشاهد: شغال شنو؟
بدرالدين: إنت استاذ في التربية والتعليم والسكرتير الثقافي لنادي الخريجين ولا تعرف الدكتور
منصور خالد؟
الشاهد: مش الوزير؟
بدرالدين: هل تعلم أن الدكتور منصور خالد هاجم القضاة الشرعيين؟
الشاهد: لا أذكر
بدرالدين: طيب أذكرك: ده كتاب حوار مع الصفوة للدكتور منصور خالد "يقرأ منه"
بدرالدين: هل الكلام ده فيهو إساءة للقضاة الشرعيين؟
الشاهد: فيهو إساءة
بدرالدين: هل بتعرف الأسباب البيها القضاة الشرعيين اشتكونا نحن وما اشتكوا منصور
خالد؟
الشاهد: لا أعرف.
بدرالدين: هل ما بتفتكر لأنو منصور خالد وزير ونحن ضعيفين؟
الشاهد: جايز يكون عندهم ضدو قضية.
بدرالدين: إذا ثبت أنو ما عندهم.
القاضي: "يحدد السؤال"
الشاهد: جايز.
بدرالدين: هل ما بتفتكر أنو من حقي أنا أعتقد أنو ده السبب؟
الشاهد: من حقك
بدرالدين: إذا أنا اعتقدت هذا الاعتقاد هل ما بتفتكر أنو من حقي أن أصف من يعمل هذا العمل
بأنو ذليل وحقير؟
الشاهد: ده كلام مجرد
((يعني كلام منصور خالد
))
بدرالدين: هو كتب ولا ما كتب؟
الشاهد: طيب ما على كيفو.
القاضي: "يحدد السؤال"
الشاهد: ما في حاجة تدي واحد الحق يسيء التانيين.
بدرالدين: هل مش في واجب ديني أن تصف العمل العمل السيء بأنو سيء؟
الشاهد: في
بدرالدين: أليس من أدب القرآن بأنك تشدد مع السيء كما جاء في القرآن عن المنافقين والكفار؟
الشاهد: مع المنافقين وليس المسلمين.
بدرالدين: المنافقين ما برضو بيعتبروا مسلمين
((قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا
أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم
))
بدرالدين: وعدم شكوى الوزير وشكوى الضعيف هل هو عمل سيء أم غير سيء؟
الشاهد: أمتنع عن الإجابة.
بدرالدين: ((يعطي الشاهد منشور منع قاضي القضاة الحديث عن السياسة في المساجد عام
1946
)).. هل توافق أنو العمل السياسي سنة 46 كان عمل ضد الانجليز؟
الشاهد: منو الكان بقوم بالعمل؟ حدد الأحزاب معروفة
بدرالدين: هل تعلم أن الأستاذ محمود محمد طه سنة 45 و46 كان بيهاجم الاستعمار البريطاني
من داخل المساجد؟
الشاهد: لا أعلم
بدرالدين: إذا صح أن الأستاذ محمود كان يهاجم الاستعمار من داخل المساجد والقضاة
الشرعيين كانوا يمنعون الناس الحديث في السياسة من داخل المساجد هل تعتقد اليس
من حقه أن يقول أن القضاة الشرعيين أذناب الاستعمار؟
الشاهد: الخطبة دي ما فيها أي حاجة محددة وسمعت أنو لما سجنوه كان بدافع عن الطهارة
الفرعونية.
((القاضي يعيد السؤال
))
الشاهد: إذا كان في زول هاجم الانجليز ده ما جواز أو باص على أن يهاجم كل القضاة
الشرعيين.
بدرالدين: يعني هل بتعتقد أنو منع القضاة الشرعيين للناس من أن يتحدثوا عن السياسة في
المساجد عمل مجيد يستحق الثناء؟
الشاهد: لا
بدرالدين: إذا ما بستحق الهجوم ولا بستحق الثناء بستحق شنو؟
الشاهد: يتركوه ساكت.
بدرالدين: في نظرك ده عمل مجيد ولا عمل رديء؟
الشاهد: أمتنع عن الاجابة.
بدرالدين: ((يعطيه مستند الرأي العام، موضوع سجن الأستاذ فيقرأه
))
بدرالدين: هل ده عمل مع الاستعمار ولا ضدو؟
الشاهد: المنشور المذكور كان فيهو شنو؟
بدرالدين: بتعتقد المنشورات السياسية ضد الاستعمار كان فيها شنو؟
((القاضي يحدد السؤال ولكن الشاهد ذهب ليتحدث عن الطهارة الفرعونية
))
الشاهد: إذا كان المنشور عن الطهارة الفرعونية فهو عمل غير وطني وإذا كان غير ذلك
فهو عمل وطني.
بدرالدين: آيه رأيك إذا قلت ليك أن الحزب الجمهوري ضد الطهارة الفرعونية ولكنه يرى
محاربتها بالتربية وليس بالقانون – وأنو المجلس الاستشاري لشمال السودان أنشئ
لمسائل أكبر من كدة – هل تعلم أنو رأينا أن هذه العادة قبيحة ومستهجنة؟
الشاهد: لا أعلم
بدرالدين: هل تعلم أنو الأستاذ محمود محمد طه كان يعترض على تدخل الانجليز في أمور
تعرض حياء الفتاة السودانية للابتذال؟
الشاهد: لا أعلم
بدرالدين: هل تعتقد أنو سن القوانين بدون تربية عمل يأتي بنتائج عكسية ولاَّ القانون والتربية
بيساعدو بعض؟
الشاهد: بتساندوا الاتنين
بدرالدين: هل الاستعمار يملك أن يربي الشعب المسلم؟
الشاهد: السؤال غير واضح وبدخلنا في أزقة ومتاهات.
((القاضي يوضح السؤال ويحدده
))
الشاهد: طبعاً لا
بدرالدين: ما هي مهمة المجلس الاستشاري لشمال السودان؟
الشاهد: لا أعرف
بدرالدين: إنت أستاذ تاريخ ولا جغرافيا؟
الشاهد: ((لم يجاوب
))
بدرالدين: إنت قلت من أول لحظة لاحظت أنو في إساءة للقضاة الشرعيين. هل اتصلت بي
كمسئول عن المعرض؟
الشاهد: أنا ما قلت من أول لحظة لكن من أول ما دخلت المعرض.
بدرالدين: إنت دخلتو أول مرة متين؟
الشاهد: بعد ثلاثة أو أربعة أيام.
بدرالدين: بعد جواب شيخ ابراهيم؟
الشاهد: "لا يجيب"