بسم الله الرحمن الرحيم
((وَأَقْسَمُوا بِاللَّـهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ، فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا * اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ، وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ، فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّة اللَّـهِ تَبْدِيلًا، وَلَن تَجِدَ لِسُنَّة اللَّـهِ تَحْوِيلًا))
صدق الله العظيم
المقدمة:
ما زالت هذه السلسلة تجد القبول والترحاب عند أصدقائنا القراء، في جميع مدن السودان الرئيسية وخاصة بورتسودان التي بلغت رقماً قياسياً في التوزيع في فترة وجيزة.
إن إعجاب شعبنا الأصيل يزداد مع ظهور كل كتاب جديد ولقد عبر لنا كثير من الناس بعبارات الثناء، وبعبارات الإطراء التي تدل على ما وجدوه من متعة وفائدة.
ونحن إذ نقدم هذا الكتاب الرابع نجدد عهدنا القديم، من أجل خلق مجتمع جديد يعيش القانون، ويحب القانون، وتلك غاية سامية، رفعنا رايتها عبر تاريخنا كله، ولقد لقينا في سبيل التزامنا بمبادئ الحق، وبمبادئ العدل، الكثير من العنت من الدعوة السلفية التي ظلت تناصبنا العداء، دون وعي، ودون عقل، وما يهمنا الآن أن الدعوة السلفية في معارضتها هذه لم تكن تحترم أمناً، ولا ترعى قانوناً، وإنما هو الشغب والتهريج، ولقد أدانت المحاكم الجنائية السودانية هذا العمل الرديء، وسيصدر في الأيام القليلة المقبلة سفر في هذا المعنى وهو أيضاً بسبيل من عملنا في نشر الوعي ونشر الثقافة الحقة.
وختاماً فإننا نشعر شعوراً حقيقياً
((أن هذه البلاد اليوم في مفترق الطرق، وتخوض معركة من معارك الفكر لم يسبق لها بها عهد، وسيصبح عليها الصبح، إن شاء الله – والصبح قريب وقد أخذت تثبت أقدامها على الطريق الصاعد إلى مشارق النور، ومنازل الشرف، ورحاب الحرية...
))
من كتاب بيننا وبين محكمة الردة طبعة 1968