الطلاق
إن التفويض في الطلاق المعمول به في قانون الأحوال الشخصية، ولكنه لم يجد (خانته) في قسيمة الزواج، ولم يحظ بالنشر والإعلان وفرص التطبيق حتى يصبح معلوما للنساء ليتمسكن به كحق، يتخلصن به من قضايا التعليق وبيت الطاعة وشكاوى الضرر التي يترددن فيها على المحاكم سنوات ولا يعدن بحل.. ولا ندرى ما سبب الصمت المريب في دوائر الأحوال الشخصية عن توضيح هذا الحق، حتى أصبح مجهولا عند مأذونى الأحوال الشخصية، ولدى بعض قضاة دوائر الأحوال الشخصية ووعاظ الشئون الدينية الذين أخذوا يهاجمونه في خصومة جاهلة فاجرة عندما تصدى الجمهوريون لنشره موثقا لتوعية المرأة بحقوقها التي تضافرت كل الجهات السلفية لحجبها عنها..
تقييد الطلاق
إن قداسة وديمومة العلاقة الزوجية في الإسلام تجعل الطلاق هو الحل الأخير في علاقة بدت إستحالة استمرارها واستنفدت الوسائل الممكنة لإصلاحها.. ولكن جهاز الأحوال الشخصية لم يتخذ الإجراءات التي تضع الطلاق هذا الموضع فتوقى المرأة والاطفال من سوء استعمال الطلاق المتفشى الآن.. بل لم يعمل بالآية الصريحة في ذلك (وان خفتم شقاق بينهما، فابعثوا حكما من أهله، وحكما من أهلها.. ان يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما..) وحين لجأ لاستعمال الحكمين اشترط اشتراطات لم ترد في آية الحكمين، ولم يستعملها في كل شقاق أو عند خوف أى شقاق كما تنص الآية، وتطلب.. وانما انتظر بهما حتى يتشاق الزوجان، وتتعدد شكوى المرأة من ضرر الزوج وتعجز عن اثبات الضرر، وبعد ذلك يبعث الحكمان كما في المنشور 17.. وعلى ذكر ذلك فان جهاز الأحوال الشخصية، حين اتجه لاعطاء المرأة حق طلب الطلاق إذا أضر بها زوجها ضررا يستحيل معه دوام العشرة لأمثالها، اشترط تكرر الضرر مع أن المشهور في المذهب المعمول به في هذا الشأن ان يثبت الضرر ولو مرة واحدة.. ولكن شيوخ جهاز الأحوال الشخصية اختاروا غير المشهور ليروا المرأة يتكرر عليها الضرر الذى يستحيل معه دوام العشرة!!
عدم تقييد التعدد
إن التعدد، رغم تقييد الشريعة له، فإن جهاز الأحوال الشخصية يعترف بحياة الضرات، وبعطي الرجل حق التعدد بدون تقييد... حتى أصبح الرجال يسيئون استغلال هذا الحق لمستويات بشعة تكاد تلحق المرأة بالرقيق.. ومضار التعدد للأطفال وللأسر لاتخفى على عاقل.. ولكن سدنة جهاز الأحوال الشخصية كان حسهم أبلد من أن تحركه هذه المآسي، ولذلك لم يتحشموا تسويد صفحة بمنشور ليصبح تقييد التعدد قضاء كما هو شريعة.