جماعة الشيعة:
الشيعة يمثلون قطاعاً كبيراً من المسلمين اليوم .. وهم فرق عديدة تتفاوت في التطّرف .. ومن أكبر فرق الشيعة، وأشهرها فرقة الشيعة الامامية .. وقد استطاع الشيعة الامامية، بقيادة الخميني، ان يسيطروا على إيران، ويقيموا فيها نظام حكم شيعي .. ومفارقات الشيعة عديدة، ولكن الامر الذي يهمّنا هنا هو فساد عقيدتهم في النبي .. وهم يرون ان الامامة، منذ البداية، حق لعلي بن ابي طالب، ولأبنائه من بعده .. وهم يعترضون على خلافة الخلفاء الراشدين، ابي بكر، وعمر، وعثمان، ويعتّقدون انّه ليس لهم حق في الخلافة، هذا مع انّ خلافة ابي بكر كانت باشارة من النبي، فهو قد خلّفه على امامة الناس في الصلاة، وقد فهم المسلمون الاشارة وقالوا: ارتضاه النبي لديننا افلا نرتضيه لدنيانا؟! فاعتراض الشيعة على خلافة سيدنا ابي بكر يتضّمن الاعتراض على النبي .. ثم انّ تقديم النبي، اثناء حياته، لأبي بكر قد كان واضحاً، فهو كثيراً ما كان يقول: (كنا أنا وابو بكر وعمر ..) .. والأحاديث التي توضّح مكانة ابي بكر عديدة، نورد منها هنا ما رواه على بن ابي طالب نفسه .. فأنه ورد عن علي انّه قال لأبي بكر: (تقدم فصلّ بنا، والحّ عليه، فقال أبو بكر، تقّدم انت يا علي!! فقال علي: ما كنت بالذي يتقدم على رجل سمعت رسول الله يقول في حقّه: ما طلعت الشمس ولا غربت من بعدي على رجل أفضل من أبي بكر الصديق .. وأنا لا اتقدم على رجل قال رسول الله في حقّه: لو وزن ايمان ابي بكر بايمان أهل الارض لرجح بهم) .. وفساد عقيدة الشيعة لا يقف عند مجرّد الاعتراض على النبي، فأنهم يدّعون لأئمتهم العصمة، ويرفعونهم الى درجة عجيبة من الرفعة .. ومن ذلك ما قاله أحد زعمائهم، آية الله روحاني، عن الأئمة و (الآيات)، فهو قد قال: (آيات الله بالتالي هم القيمون على القانون والحكمة الالهية، انهم القرآن الناطق .. وبصفتهم هذه هم معصومون عن الخطأ .. والطاعة المتوجبة لهم هي واجب مقدس) .. مقابلة نقلتها جريدة الانوار عدد 11/2/1979 .. وفي هذا الصدد يقول الخميني (ومن هنا فقد شدد أئمتنا المعصومون عليهم في هذا الامر ..) صفحة 141 من كتاب (الحكومة الإسلامية) للخميني ..
وامر فساد العقيدة عند الشيعة يذهب الى ابعد من ذلك فهم يصلون الى حد تقديم أئمتهم على النبي نفسه، ومما يؤكد ذلك قول الخميني عن الامام على، وبقية الأئمة عندهم (فأن للامام مقاماً محموداً ودرجة سامية وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون وان من ضروريات مذهبنا ان لأئمتنا مقاماً لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل) المرجع السابق صفحة 52 فهم يعتقدون ان لجميع أئمتهم مقاماً فوق الملائكة المقربين، والانبياء المرسلين، ولا يستثنون في ذلك النبي الكريم وهذا بالطبع فساد في العقيدة واضح وخطير ..