جماعة الوهابية:
اما جماعة الوهابية، فمن الامثلة الدالة على فساد عقيدتهم في النبي ما قاله: أحد زعمائهم في السودان، وهو التقلاوي فأنه هو قد قال: (انّ هدم قبة الرسول صلّى الله عليه وسلّم وصاحبيه هي أعظم ما يقوم به مسلم يرجو القربى من الله ولا يخشى سواه) .. ثم يواصل فيقول: (ومن بعد اكتمال هذه القبّة التي اوحى بها الشيطان وكاد بها لأهل الإسلام، انتشرت القباب في كل بلاد الإسلام، وارتكبت فيها المخازي والبلايا والمصائب، وباشروا فيها الشرك جهاراً نهاراً)!! .. صفحة 128 من كتاب التقلاوي عن العقيدة .. هذا هو رأي الوهابية في قبة النبي، فهم يدعون الى هدمها، ويعتبرونها مصدر المخازي، والبلايا، وقد اوحى بها الشيطان!! فهذه الجرأة على الخوض في امر النبي، تدل على فساد في العقيدة ليس عليه مزيد .. فهل يمكن لمسلم، سليم العقيدة، ان يظّن ان الشيطان يمكن ان يتصرف في شأن من شئون النبي؟! وقد ورد عن النبي قوله عن سيدنا عمر: (ما سلك عمر فجّا، الا وسلك الشيطان غيره) .. فاذا كان هو شأن الشيطان مع عمر فهل يمكن ان يتصرف في شأن من شئون النبي؟! ان ابسط ما يقتضيه الايمان، وتقتضيه العقيدة السليمة، الاعتقاد بأن النبي محفوظ من كيد الشيطان، وكلّ ما يتعلق به محفوظ من كيده .. فالشيطان لا يستطيع ان يتمثل بالنبي في الرؤية خلّ عنك ان يوحي بأقامة قبة على قبره الشريف .. والله تعالى يقول عن كيد الشيطان: (انّ عبادي ليس لك عليهم سلطان، وكفى بربك وكيلا!!) .. فان كيد الشيطان أضعف من ان يتصرف في شأن من شئون عباد الله الصالحين ،خلّ عنك ان يتصرّف فى شأن من شئون النبي .. انّ هذا المثل الذي اوردناه وحده كاف للتدليل على ما عليه الوهابية من فساد في العقيدة، وبعد عن الدين ..