خاتمة:
أما بعد، فاننا فى خاتمة هذا الكتاب نحب أن نؤكد، ما اشرنا اليه فى مقدمته، من ان قضايا الانسانية عامة، وقضايا الطفولة خاصة، لا يمكن معالجتها بصورة جذرية الا بردها الى الأصول.. والا على هدى مذهبية تقوم بتلقيح القيم المادية، فى الحضارة المعاصرة، بالقيم الروحية، والأخلاقية.. ولا يتم ذلك الا بالفهم الدينى الذى يقدمه الأستاذ محمود محمد طه، والأخوان الجمهوريون، اذ أن فى هذا الفهم يجد الانسان المنهاج الذى به يستطيع حل مشكلته الفردية – مشكلته النفسية – وبذلك يستطيع أن يحل السلام فى نفسه، فى المقام الأول، ومن بعد ذلك فى الأرض جميعا.. هذا المنهاج هو منهاج تقليد النبى عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم. وتفصيل ذلك وارد فى كتابنا (طريق محمد)..
وبالإضافة الى حل المشكلة الفردية، وهى الأساس، فقد وضعت الفكرة الجمهورية حلا للمشاكل الاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية، فليراجع كل ذلك فى مواضعه.. وفى هذا الباب، انما نحن بصدد حل مشاكل الطفولة، والتى تناول هذا الكتاب منها دور الأسرة فى تربية الطفل، وما يعوق هذه الأسرة من عقبات تقف حائلا أمام أدائها هذا الدور الأساسى – ثم حل هذه العقبات حلا جذريا ببعث الاسلام فى حياتنا فينظمها جميعها معاشها ومعادها..
وعلى الله قصد السبيل..