وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

الاخوان الجمهوريون في
جريدة الاهرام المصرية

هذا الكتاب



((ليس لهذه الدعوة من معوقين، وليس لها من أعداء، الا أعداء في ظاهر الأمر فقط، ولكنهم، في باطنه، أعوان لها، من حيث لا يحتسبون.. ففي الحق أن مطلق انسان إنما يعمل من أجل انتصارها ذلك لأنها إنما تتمم صرح الدين، الذي شاركت وتشارك في إقامته الحياة بجميع صورها – الحياة العنصرية، والحياة الجسدية، والحياة العقلية.. وما ذاك الا لأنه دعوة الى "لا إله الا الله" في قمتها.. وعن "لا إله الا الله" قال النبي الكريم: ((خير ما جئت به أنا والنبيون من قبلي، لا إله الا الله)) فهي بذلك خلاصة الدين كله، من لدن آدم والي يوم الناس هذا.. هي ثمرة جهود الأنبياء، والصالحين، والمصلحين، من عباد الله، وعلى رأسهم سيدهم، وأمامهم: محمد بن عبد الله، عليه أفضل الصلاة، وأتم التسليم.. فهي دعوة تقوم على آيات الأصول من القرآن.. والقرآن قد حوى قيم التراث البشري كله، أوائله، وأواخره..))





الثمن 25 قرشا