وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

ماذا بعد التهافت؟

وأخيرا.. كاد المريب أن يقول خذوني!!


وفى ختام هذا البيان وبكلمات مرتجفة قال "العلماء":
فيجب على إخواننا الأئمة والوعاظ بيان الواجب العيني والكفائي للجمهور وليس هذا تحريضا كما يقول الجهال بأحكام الشريعة بل هو البيان لأحكامها الذي أقسم الله تعالى بذاته العلية في الآية المتقدمة ان البيان لا بد منه وعن أبى هريرة عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: ((من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من النار يوم القيامة))

وهكذا وبعد أن شعر "العلماء" بالإجراءات القانونية التي بدأت تتخذ ضدهم ارادوا ان يوهموا الأئمة والوعاظ ان التحريض على قتل الجمهوريين ليس جريمة وانما هو بيان لأمر الشريعة وما علموا ان التحريض الذي يقومون به هو أردأ أنواع التحريض، اذ انهم باسم الدين يحاولون الزج بالسّذج في مخالفات صريحة للقانون، ثم هم يريدون، في مكر ضعيف، ان يتهرّبوا من مسئولية هذا العمل الأخرّق..
ونحن لا نحب ان نعّلق على ما أوردوه من حديث ابى هريرة فقد رأينا قبل قليل كيف يكتمون العلم!! بل كيف يقولون بغير العلم!!