وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

الإسلام

المساواة السياسية والمساواة الاجتماعية


وأما المساواة السياسية فأن يكون لكل مواطن، ومواطنة، فوق سن العشرين مثلا، حق اختيار من يقومون بإدارة حكومتهم المحلية، والمركزية ووسائلهم الإنتاجية، على نحو متساو.. فإذا ما تمت المساواة الاقتصادية، والمساواة السياسية فإن المساواة الاجتماعية تصبح كالنتيجة، التي تتبع المقدمة.. اللهم إلا مسائل يسيرة تتوقف على الرأي العام في المجتمع، وحتى هذا فإن المقدمات التي تنتج عن المساواة الاقتصادية، والمساواة السياسية، تجعله يتبع، بعد حين، يطول، أو يقصر، ولكنه يأتي، على التحقيق، وسيكون من واجب الدولة توجيه التطور وحفزه، وذلك بالتعليم، والتثـقيف حتى يكتسب الـرأي العـام حـرية، وإسمـاحا، يجعـلانـه لا يضيـق بأنماط السلوك المختلفـة، ما دامت هـذه الأنماط تتسامى إلى الرفعة والتجويد..