وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

القضاة الشرعيون
أكبر عقبة أمام عودة الدين

خاتمة


لهذه الأسباب، ولغيرها، ظللنا نواجه وبشدّة ماكان يسمى بالقضاء الشرعي وسدنته حتى تتم تصفيته وتنجو البلاد من شره، ثم تنطلق قافلة التقدم، ولا تلتفت ولا تلوي على شئ... ونحن، فى مواجهتنا هذه، لاننطلق من رد فعل كما ذكرنا، وانما نقوم بواجب هو من أوجب واجباتنا الدينية، به نتقرب الى الله ونرجو نوال مرضاته.. لأننا على يقين تام أن ماكان يسمى بالقضاء الشرعي وسدنته ليسوا من الدين فى شئ... بل هم والدين على طرفى نقيض.. وهذا مما يجعل القضاء على القضاء الشرعي مهمة ملحة لن تحنينا ولن تثنينا عن النهوض بها المؤامرات التى كانت، ولا تزال، تحاك ضدنا.. وسنواصل، باذن الله، هذه المهمة حتى نطيح بما كان يسمى بالقضاء الشرعي، فتدخل الثورة الاسلامية الجديدة مسارها الأخير، ثم تنطلق، غير هيابة ولا وجلة، فى رحلتها الأبدية من أجل خلاص الإنسان وسعادته..


    الأخوان الجمهوريون
    22/5/1975
    امدرمان ص.ب 1151
    تلفون 56912