وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

الواجبات قبل الحقوق

خاتمة


أما بعد فهذه خطوط عريضة لواجبات المرأة، وهى ليست وعظا وإرشادا بالمعنى الذى يمارسه أدعياء الدين، ولكنها واجبات أساسية وضرورية، بممارستها، تبرز المرأة الجديدة، التي تستأهل بحق وجدارة، حقوق الحرية، والمساواة، المدّخرة لها في أصول الدين.
إن على المرأة أن تمسك قضيتها بيدها، وأن تمسكها بصلابة، وإصرار، ثم عليها أن تبرزها بلسان حالها، قبل لسان مقالها، فإن أداء الواجبات، يكون قبل المطالبة بالحقوق.
هذه طائفة مجملة من واجبات المرحلة وسنعقب هذا السفر باسفار أخرى إن شاء الله تفصّل في هذه الواجبات كل على حده بصورة أشمل.
وإنا لنسأل الله أن يعين المرأة على تأدية واجباتها الجسام، ألا فلينصر الله المرأة نصرا مبينا فإنه عليه وحده التكّلان..


    الأخوان الجمهوريون
    أم درمان في 23/2/1975
    ص.ب 1151
    تلفون 56912