وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

الواجبات قبل الحقوق

اتقان العمل اليدوى في أوقات الفراغ


معلوم أن الفراغ، لغير الأحرار، مفسدة، ونحن نجد الآن في مجتمعنا، ان النساء يزجين أوقات فراغهن في مجالس الأنس، و((القطيعة)) والثرثرة الجوفاء، فلا بد من الإقلاع عن هذا الوضع الرديء، وذلك بإدخال روح الثورة الفكرية في أوقات الفراغ، بتعلم الأعمال اليدوية النافعة، مع اتقانها والعمل اليدوى ضروب مختلفة، فهو يمكن أن يكون تطريزا وخياطة، أو إصلاحا لأثاثات المنزل وآلاته، أو عمل البروش والأطباق كما تفعل نساء الريف، أو تعلم مبادىء التمريض ... الخ.
إن العمل اليدوي له أكبر الأثر في توحيد البنية البشرية مما يكسب العقل قوة ومضاءة وهو أيضا ضروري من أجل نضج القيم الأخلاقية والقيّم التربوية.
إن مجالس النساء يجب أن تكون مجالس للنقاش النافع المفيد في الدين وفى قضية المرأة، وفى مشاكل المجتمع.

المشاركة في النشاط الإجتماعي


إن على النساء المتعلمات يقع عبء المشاركة في مختلف المناشط الاجتماعية، من ندوات عامة، ومحو أمية، وتكوين للجمعيات الخيرية التطوعية التي ترعى شئون الأطفال والمحرومين وتحاول النهوض بالمجتمع، بصورة عامة، باختصار يجب أن يكون الإتجاه للمساهمة في دفع عجلة التطوّر، بكل ما تملك النساء من إمكانيات، وبكل ما تملك من طاقات..