وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

أسئلة وأجوبة - الكتاب الثانى

محمـود محمـد طـه
سلسلة أسئلة و أجوبة


أسـئلة و أجـوبة
الكتاب الثاني



رمضان 1391 – نوفمبر 1971
الطبعة الأولى

الإهـداء


إلى
(الذين يستمعــون القول ، فيتبعون أحســنه ، أولئك الذين هداهم الله ، و أولئك هم أولو الألباب) ..