وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

المنشور الأول - ناقوس الخطر
السودان مستهدف
من الشيوعية الدولية

نرفض الوصاية


إن الشيوعية الدولية تتخذ دول الرفض التي تسير في ركابها أداة لتقويض الأنظمة الوطنية التي لا تسير في فلكها.. ولقد طالعنا ذلك في خطاب للسيد صدّام حسين، نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي – جريدة.. العرب - 26/3/1979 – حيث قال: (اولئك الذين أرسلوا سفراء لقمة بغداد اذا تعاملوا بعد توقيع السادات بنفس الاتجاه يجب أن نعتبرهم خونة ويجب أن نحرض شعبهم عليهم ونمد شعبهم بكل الامكانيات التي تزيحهم) ان هذا الاتجاه الخطير الذي يريد أن يفرض علينا الوصاية يجب أن لا يدعه شعبنا يمر دون أن يشجبه بقوة، وأن يتصدي له بوعي، رافضا أن يفرض أحد وصايته على شعب السودان، سواء أكان هذا الوصي هو روسيا نفسها، أم كان أحد أدواتها من دول الرفض، بل أنه ليجب أن يدمغ شعبنا، بالخيانة العظمى، كل سوداني يستجيب لهذا الاتجاه الذي دعا له صدّام حسين.. إن هذا لعمل منكر، إذ يدعو الى التدخل في شئوننا الداخلية، وممن؟؟ من دول هي نفسها لا تملك أمر نفسها، وانما هي تابع، ومنفذ، لسياسة دولة كبري، تطمع في اخضاع الشعوب لنفوذها، ولفكرها!!