وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

الأخوان الجمهوريون في
جريدة الأخبار المصرية

هذا الكتاب


وبطبيعة الحال ليس غائبا عن الصحفيين المصريين التقليد الصحفي الذي يوجب إتاحة الفرصة لتصحيح التشويه الذي نشر عن فكرتنا، ولكن الرعب الذي يجتاح نفوس المثقفين المصريين، والخوف المترّسب في نفوسهم من مشائخ الأزهر، وتوّهم "الحق البابوي" لهم على الدين، هي علة هؤلاء المثقفين التي حجبت أعينهم عن رؤية هذه الحقيقة البديهية، والتزامها: ((فإنها لا تعمى الأبصار، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور))..

هذا الكتاب


ونحن نعلم أن سدنّة القديم من السلفيين يحاربون الجديد بضراوة الضّرة، ولكنهم، في الحقيقة، لا يعادون إلاّ أنفسهم، فإن الحق لا يعادى.. كما نعلم أن بعض المثقفين يفرطون في واجب الثقافة وفي شرف الثقافة فيقفون مع القديم المحتضّر بسبب الخوف وبسبب السلبية فهؤلاء واولئك نذكرّهم بأن التاريخ لا يرحم وأنهم في هذه الأيام سيكتبون سيرتهم للأجيال إن خيرا فخير وان شرّا فشر
هدى الله الإنسانية إلى مفاوزها فهو السميع المجيب



الثمن 75 قرش