وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..
وطني لفجرك هبة لا تحجم وليوم بعثك صيحة لا تفحم
أنظر لقد رفعت لمجدك راية سوداء في صفو السماء تحوّم
علم يثور بعاصف من ثورةٍ المجد في أوتارها يترنم
لم ألف تحت ظلالها من خاسئ متقلب أو مارق يتوسم
ما غايتي نشر الملام فإنه عجزٌ وربِّي ما يراه اللوم
إني أطوّق بالملام جماعة ستين قد عرفوا الحقوق وأحجموا *
هل يضرعون لمن يضيق فؤاده كفرا ومن يهب الوعود فيحرم
أي الشعوب ترد آية سحره عنها بغير ضحية لا تندم
ثر أيها الوطن الأبي فهذه كرري تنوح على التراب وتلطم
ما العيش مورده الدموع مريرة السم يمزج صفوها والعلقم
أبكل يوم للحكومة بدعة شوهاء تعتصر القلوب وتهشم
يا جارنا ما بال خدرك ساهرا يخشى الظلام كأنما هو مجرم
خدرٌ من النيل البديع سماحه ومن المشارق أمنه المتبسم
ما باله يا جارنا في وجهه رعب وهيكله الرشيق محطم
عجلت يد القانون تنزع ستره وتبيح من أسراره ما يكتم
وأبوك مشتعل الإباء تخاذلت فتكاته ودهاه من لا يرحم
يا منزل القانون من أهوائه نارا على أقلامه تتضرم
أين الخفاض من الوباء مخيرا فينا وأنت على قصورك تنعم
السجن يبكي من أخذت بتهمة جوفاء نافخ بوقها لا يعلم
أرسلتها من مجلس لا سامع يرجع للحديث ولا به متكلم
أما الخفاض فليس خلف جراحه ذنب ولا هو كالدماء محرم
أين الخفاض من الجنوب وحزنه أبدا على الغيب الرهيب مكتم
طرب القسوس على ظلال شجونه وتحفزوا مثل النسور وحوّموا
دفعوا الصليب على احمرار دمائه فعليه من ألق الصليب جهنم
ليس الجنوب أو الشمال بقاطع رحما بغير سواده لا نقسم
إخواننا دون المنابع أهلنا منهم ونحن بهم أبر وأرحم
وطني فداؤك ما انتظرت من المنى جمعا وما وهب الشباب المنعم
• الستين هم أعضاء المجلس الاستشاري الذين وافقوا على القانون..