الإنسان الذي يُعامل معاملة الحيوان، الإنسان غير المكلّف.. لكن إذا عنده عقل وهو عاصي ما بيعامل معاملة الحيوان.. المسؤولية لزمته.. الحيوان أنت ما بتجاهده ليؤمن، ولا بتقتله.. إلا إذا كان بقى فاسد - مريض مثلًا.. لكن الإنسان مجرد من عنده عقل.. ما دام هو عنده عقل، يعني مش أبله ولا مجنون، ما بتعامله معاملة حيوان.. بتعامله معاملة إنسان قصّر في واجب، تترتب عليه العقوبة.. بعدين حسب حكم الوقت.
يعني الوثنية، في وقتها، مرضيّة من الله.. فيها طرف رضا يعني، من الله.. إلى أن يظهر التوحيد.. أصبحت هي شر والتوحيد دخل بالإرادة.. أصبح الخير ينحاز ليهو هو.. لكن أصلًا ما في إرادة ما معاها رضا.
(...) يعبدوا الأوثان.. يعبدوا الأوثان في مرحلة، زي سؤال شيخ أحمد هسه.. قبل ما يجي التوحيد.. عبادة الأوثان دي أفضل من عدم العبادة، لأنها فيها نوع من الانحصار والتكليف، والواجبات المترتبة على عبادة الصنم، حتى لو كانوا ضحايا بيضبحوها، أو حاجة بيحرقوها.. الصورة دي بحكم الوقت تكون مرضية، ولو أنهم بيضبحوها لغير الله.. لكن بيضبحوها للصنم ده كرمز بالصورة دي.. هدي تكون مرضيّة في مرحلة.. لمّاً يجي ما هو أفضل منها، يبقى دي تدخل في الشر، وما أفضل منها يأخذ جانب الرضا من الإرادة، والسير باستمرار بالصورة دي.
كل ما تصعّدوا الناس في التوحيد، منطقة الشر تضيق.. وده يمكن تاخذوه من عبادة العابد الواحد.. من النفس الأمارة - النفس الأمارة عندها الخير والشر متعادلين بالصورة دي، وهي تميل لجانب الشر - والخير والشر متعادلين في معنى اللذّة والألم، وهي تفر للذّة طوالي.. ودي شريعة هي الحقيقة.. الشريعة ما جات في الآخر.. الشريعة من الحيوان الأولاني، بس مجرد ما خرجت الحكاية من المادة غير العضوية للمادة العضوية، الشريعة بالمعنى العقلي جاءت.. اللي هي ترتبت عليها اللذة والألم.. بعدين جاءت الشريعة لتسوقنا لللّذة الباقية.. كل ما هناك دخلت القيمة.. نحن وراء اللذّة دائمًا.. اللي كانت شريعة الحيوان الأولاني.. وحتى لمّاً نتجافى عن اللذة العاجلة نحن وراء اللذة، لكن دخلت قيمة، أنها دي لذة بتفنى، وديك لذة بتبقى، ودي الشريعة.. فالموضوع بالصورة دي ماشي في أنه:
١) ما في إرادة بدون رضا..
٢) بعدين الاتجاه دائمًا لتنمية الرضا، اللي هو الخير، وتضييق دائرة الشر.
في النفس الأمارة هي اللي بتأمر باللذة.. النفس الأمارة معناها البتأمرك باللذة حرام ولّا حلال..
بعدين النفس اللوامة هي اللي عندها ميزان حرام وحلال.. لمّاً تاخذ اللذة الحرام يحك في نفسها الألم.. بقت لوّامة من هنا، وماشي باستمرار، لغاية ما تجي زي ما قلنا في الرّاضي.
الرّاضي ده ضيّق منطقة الشر بالحيل، ووسع منطقة الخير، لكن بمجاهدة فيها تكلّف، ما هو (...).. منقسم.. نفسه تتوق للحرام لكن هو يشدّها.. نفسه تتوق لمعارضة الله لكن هو يشدّها.. وشدّه ليها عمل إيجابي، في أن يعمل الواجب المباشر جهد الإتقان.. ده الراضي.. الراضي يعمل الواجب المباشر جهد الإتقان، بعدين إذا جاءت النتيجة حسب ما هو منتظرها، ده يبقى ما عليه مجهود، خلاص نفسه رضت والله رضى.. إن بقى جاءت النتيجة بغير ما يريد، لنقص علمه، يبقى يفزع لعلم الله، إيمانًا بأنه تدبير الله أولى بيهو، وده سمّوه راضي عشان كده.. مجاهد في الرضا.
بعدين يجي المرضي.. أها المرضي ده ما بيشوف مكروه.. كأنّما الشر انتهى.. لكن لأنه الثنائية دائمًا موجودة، يبقى الشر بقى ضيق.. والخير المطلق عند الله.. نحن كل ما قرّبنا من الله، ضاقت منطقة الشر، واتّسعت منطقة الخير.
(...) الإرادة قال.. كل الرضا إرادة، وما كل الإرادة رضا.. كل الشر إرادة، وما كل الإرادة شر.. دي عبارته.. وما كل ما أراده الله رضاه.. بعدين كل الشر أراده الله، لكن ما كل إرادة الله كلها شر.. صورة الهرم زي اللّي ختّت القاعدة شر، والخير في القمّة.. صورة الهرم بقت كأنها فُهمت بالصورة دي.
لمّاً قيل هرم، كأنه المعنى اللطيف بقى في القمة، اللّي هو الرضا، والمعنى الغليظ بقى في القاعدة، اللّي هو شر.. ودي اللّي صحّحها أحمد هسه.. هسه أحمد قسم قاعدة الهرم.. ما جعل القمة بس براها خير، والقاعدة شر.. كأنه بدل أحمد وضعه ده، كأنه بدل الشر تحت والخير فوق، في صورة الهرم، كأنه جعلهم من البداية بادئين مع بعض، وماشيين لكن ده بيتغلّب على داك حتى يخلّيه في القمة ضيق.. كأنه صورته كده.. بدل الهرم مقسوم - قاسم القاعدة والقمة - بقى الصورة ماها كده.. الصورة أنه القاعدة دي بتتّسع وتزحف على ديك، لامن تستولى على القمة تقريبًا براها.
ـ