غزال ذاك الحمى صبري قضى فيه
هيهات يخلص قلبي من إياديه
بالله يا سائق الأظعان في التيه
حيّ الملاعب من سلع وواديه * وحيّ سكانه وانزل بناديه
سمعي الذي صار يوم البين سمعهمو
وقد وجدت بعين الضرّ نفعهمو
قف بالأجارع أصلي صار فرعهمو
وانشد فؤادي إذا عاينت ربعهمو * بين الخيام فقد خلفته فيه
أواه لم تبق لي روحي ولا بدني
يا سائق الظعن بل كلي عليه فنى
هي المنازل كن فيها ولا تكن
واذكر هنالك أشواقي وصف شجني * وقل عليل هواكم من يداويه
أنا المسمى على وهم بعبدكمو
والوجد مني إليكم عين وجدكمو
وحقكم لي لقاكم محض فقدكمو
يا جيرة الحي قد جرتم ببعدكمو * على فتى قربكم أقصى أمانيه
كم في هواكم أبان الشوق نيته
للغير حتى طوى كل طويته
كل الهويات قد صارت هويته
يكاد من بعدكم يقضي منيته * لولا تدارك طيف الحلم ياتيه
لم ألق في الكون شيئا قط يعجبني
مالم أراه بكم منكم لدى ّ بني
وسرّ طلعتكم يا ساكني بدني
أحنّ شوقا إلى الوادي فيطربني * نوح الحمام سحيرا في نواحيه
كم روض أنس بكم شقت كمائمه
فهيجت بشذا الذكرى نسائمه
وغصن نشأة كوني كم أداومه
ويعتريني إذا ناحت حمائمه * وجد يذوب الحشى من ذكر أهليه
لمتقّي هذه الدنيا وفاجرها
حالات صدق لباغيها وهاجرها
يا سعد خذ حالتي من بذل حاجرها
إن فاض ماء دموعي من محاجرها * لا تشرب الماء إلا من مجاريه
* تخميس لقصيدة الشيخ أيوب