الخاتمة:
في الختام في شيء لازم يتوكد عند الناس، هذا الشيء هو انو: النساء خرجن، خرجن.. وما ممكن يرجعن تاني للبيوت.. بس المفروض نحن نقوّم خروجن دا، ونؤدبوا بأدب الدين.. وحقوا الناس الاعترضوا، ابدا ما يعترضوا على خروج الجمهوريات.. بل حقو يشجعوه، لأنو أحسن، بمالا يقاس، من خروج النساء الليلة.. وأكثر من كدا!1 فان فيهو صورة مشرفة جدا للمرأة.. وهي انها تخرج لتدعو الناس لالتزام الدين، لالتزام القيم، والأخلاق..
وشيء مهم جدا هو انو المرأة لما تظهر كداعية للدين، فانه يكون لظهورها دا اثره الكبير على اسرتها خاصة، وعلى المجتمع عامة، ذلك لأنها عضو مؤثر جدا في المجتمع، فهي فيهو زى القلب في الجسد.. وهي لما تظهر كداعية للدين كأنها عرفت سبيل المكارم، ولذلك فإنها بتنشئ اطفالها عليها، وبتحمل زوجها على التزامها.. وكمان تغرى وتدعو الرجال الآخرين باستقامة سيرتها لالتزامها.. وذلك لأنها بتقيم بيت، وأسرة عمادها الدين، وتدعو، بحالها وبمقالها لقيام مجتمع عماده الدين..
وكلامنا دا، ما هو رأى فج، ولا قول فطير، وانما هو مطلب البشرية الليلة، شعرت بيهو ام لم تشعر بيهو.. فالبشرية الليلة باحثة عن الأخلاق، وعن القيم.. وكلامنا برضو ماشي مع أصول الدين.. وانت، لما تكون ماشي مع أصول الدين، بتحاول تضع الأشياء في مواضعها الصحيحة.. والوضع الصحيح الليلة هو ان النساء يخرجن، ويكونن مؤثرات في مجتمعن، على حسب الطريقة القلناها في منشورنا دا.. وزى ما قلنا دى أصول الدين.. وهو قول مفصل أكثر في كتابنا: (الرسالة الثانية من الاسلام) للأستاذ محمود محمد طه.. ونحن اليوم مطالبين باتباع أصول الدين، لأنها هي أحسن ما أنزل الله في القرآن، واليها الاشارة بقوله تعالى: (واتبعوا أحسن ما أنزل اليكم من ربكم من قبل ان يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون..)..
الاخوان الجمهوريون
امدرمان. ديسمبر 1975
ذو الحجة 1395هـ
ص.ب 1151
تلفون 56912