وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

الذكرى السابعة لمهزلة
محكمة الردة

إجراءآت المحكمة


كفى محكمة الردة عارا أن المدعيين وشهودهما قد أنفقا ثلاث ساعات فقط لتقديم الدعوى وشهادات الشهود!! ثم رفعت الجلسة لثلث ساعة عادت بعدها للانعقاد لتصدر أخطر حكم في تاريخ القضاء السوداني على الأطلاق!!
فما رأى القانونيين في بلادنا في هذا العمل غير المسئول؟ بل ما هو رأى الشعب السوداني على اختلاف مستوياته؟ فإن أقل الناس علما قد يعلم أن ثلث الساعة لا تكفي لتحرير الحكم، دع عنك الإطّلاع على أقوال المدعيين وشهودهما.. ولا نقول فحص هذه الأقوال، وتقييمها، ووزن البيّنات، ومراجعة القانون!! هل تريدون الحق؟؟ إن محكمة الردة لم تكن تباشر إجراءات قضائية، ولا هي كانت تعمل في دائرة اختصاصها المنصوص عليه في قانون تأسيس المحاكم الشرعية لعام 1902