وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

إتحاد نساء السودان
وقضية المرأة

خاتمة


ان قضية المرأة لا بد أن تنتصر، لأنها قضية كل رجل، وكل إمرأة، وكل طفل – لأنها قضية الإنسان...
والآن، وقد هبت رياح التغيير، وأخذت تزيل من المعوقات، وتطيح بأعداء التقدم، والحرية، فإن على زعيمات إتحاد نساء السودان، وعضواته أن يتسلحن بالفهم الديني السليم، وأن يتخلصن من مخاوفهن، وأن يرسين قلوبهن على الإيقان بحتمية الإنتصار، ثم ينطلقن، غير هيابات ولا وجلات، ليسهمن في حل قضية المرأة – قضية أكبر من استضعف في الارض، ولا يزال.. فان هذا عمل هو أكبر القربات الى الله تعالى الذي قال، في محكم تنزيله: (لا خير في كثير من نجواهم، الا من أمر بصدقة، أو معروف، أو إصلاح بين الناس.. ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله، فسوف نؤتيه أجرا عظيم).. هذا، وعلى الله قصد السبيل...


    الأخوان الجمهوريون
    امدر مان ص.ب 1151
    تلفون 56912
    الطبعة الاولى 28/7/1975
    الطبعةالثانية 3/11/1975