وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

الكتاب السابع من سلسلة:
وقائع قضية بورتسودان

هلاوي يناقش الشاهد


هلاوي: هل أي موقف يقيفوا القضاة الشرعيون من الدين تجاهنا بكون أحسن من أي موقف نقيفوا نحن تجاهم ومهما كان؟
الشاهد: السؤال ما واضح "هلاوي يكرر السؤال"
الشاهد: كل واحد مسئول عن موقفو وهو بمثل شخصو هو.
القاضي: "يطلب توضيح السؤال"
الشاهد: نظريتهم وحكمهم هو رأي سليم مية المية تجاهكم ومهما كان وهذا هو رأي المسلمين في البلد.
هلاوي: لو في رجل رأى منكر وبدأ يغيره بلسانه ده جهاد ولاَّ ضرر للوطن؟
الشاهد: ما في شك هو ليهو أجر. ده نوع من الجهاد.
هلاوي: لو كان الرجل دا بيعمل ضد كافر والكافر إستعان عليهو بمسلم، ما رأيك في هذا المسلم؟
الشاهد: ضعيف الإيمان.
هلاوي: هل الضعيف الإيمان قيمتو قليلة ولا كثيرة؟
الشاهد: الرسول يقول في كل خير.
هلاوي: في رجلين. واحد ضعيف الإيمان والتاني كثير الإيمان هل بتساووا؟
الشاهد: طبعاً ما بتساووا.
هلاوي: رأيك شنو في رأي القضاة الشرعيين في حكم الانجليز؟
الشاهد: ديل كانوا مقهورين زيهم وزي الناس.
هلاوي: كانوا ضعيفين الايمان ومقهورين. طيب إنت رددت كتير أن الجمهوريين ما بصلوا الجمعة هل بتجزم على الكلام ده؟
الشاهد: نعم أجزم لأنهم مرة حضروا المسجد. وبعد الخطبة مباشرة خرجوا ولم يصلوا.
هلاوي: ما في احتمال تاني لخروجهم؟ مثلاً إنهم ما دايرين يصلوا وراك؟
الشاهد: لا يوجد احتمال.
هلاوي: ما يجوز إنك هاجمتهم قبل الصلاة لذلك زعلوا ورفضوا يصلوا خلفك؟
الشاهد: ما في إحتمال زي ده.
القاضي: إذا إنت في زول بتهاجمو في الخطبة ما ليهو حق ما يصلي خلفك؟
الشاهد: ليهو حق.