وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

الكتاب الخامس من سلسلة:
وقائع قضية بورتسودان

الجلسة السادسة


الثلاثاء 10/6/75 الساعة 11


محامي الاتهام يعلن عن إستغنائه عن أربعة من شهود الإتهام. ثم يعلن اسم الشاهد الاول

مناقشة الشاهد الأول: جعفر الأمين البرير



جعفر الأمين البرير شاهد الاتهام الأول يدخل القاعة ويؤدي القسم.


القاضي: اسمك؟ جعفر الأمين البرير
السكن؟ بورتسودان
العمر
العمل؟ وكيل مدرسة البحر الأحمر الثانوية العليا

محامي الإتهام يناقش الشاهد الاول



المحامي: عندك أي صلة بنادي الخريجين.
الشاهد: الرئيس بالإنابة والسكرتير الثقافي.
المحامي: هل تذكر معرض الكتاب الذي أقيم بناديكم يوم 20/4/1974؟
الشاهد: نعم.
المحامي: هل اطلعت على الكتب والملصقات التي كانت فيه؟
الشاهد: على الملصقات بس.
المحامي: هل كان فيها تعرض للقضاة الشرعيين أم لم يكن؟
الشاهد: كان فيها.
المحامي: وكيف كان إنطباعك عن ذلك التعرض؟
الشاهد: لما قريت الملصقات وجدت في إساءات غريبة، بمعنى أنو وصلت إلى درجة إسفاف، موجه للقضاة الشرعيين – اللي هي "أذل من أن يؤتمنوا على الأعراض"
المحامي: هل حدث أن أرسل إليكم فضيلة القاضي الشاكي إحتجاجاً على هذا المعرض؟
الشاهد: نعم
المحامي: هل رددت عليه نيابة عن النادي؟
الشاهد: نعم
المحامي يقدم للشاهد صورة من الخطاب ويسأله ما إذا كانت هي نفس الصورة. فيجيب بالإيجاب.

إنتهى استجواب محامي الاتهام لشاهد الاتهام الأول.