وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

المنشور الأول - ناقوس الخطر
السودان مستهدف
من الشيوعية الدولية

بسم الله الرحمن الرحيم
(وما كيد الكافرين الاّ في ضلال)
صدق الله العظيم..


لن تكون معاهدة السلام معبرا للشيوعية أو الطائفية


إن بلادنا تجتاز، هذه الأيام، مرحلة من تلكم المراحل الدقيقة التي يتعرض فيها أمنها، ومكتسبات شعبها للخطر، مما يستوجب علينا أن نتحلي بالشجاعة، واليقظة، وأن نتصدي بالوعي التام، لكل محاولة، ولكل مؤامرة، تحاك ضد مصالح شعبنا، وضد مستقبله مهما تلبست تلكم المحاولة، أو تلكم المؤامرة، بلبوس الوطنية، والتقدمية، والقومية..
إن الطائفية، والشيوعية الدولية، تتآمران الآن، متذرعتين باتفاقية السلام (المصرية الاسرائيلية)، وموقف حكومة السودان منها.. وهذا التآمر يستهدف، أول ما يستهدف، الجبهة الداخلية ليزعزع الثقة بالسلطة، لكي يثور الشعب، ويتقبل الغزو الخارجي، الذي يتخذ ليبيا وأثيوبيا قاعدة ومنطلقا..
فمن هنا، الآن، فإنا ندق ناقوس الخطر بشدة، لننبه شعنبنا ليأخذ حذره من كيد الشيوعية، ومن كيد الطائفية فلا يسمح لهما أن يستغلاّ (اتفاقية السلام) لتكون معبرا لهما، واداة للسطو على السلطة في بلادنا..