وثاني ما تعطيه حقيقة الأشياء أن الوجود خير كله.. لا مكان للشر، في أصله، وإنما الشر في مظهره.. وسبب الشر هو جهلنا بهذه الحقيقة.. ومن ثم، فليس هناك ما يوجب الخوف.. ونحن لا نستطيع أن نستيقن هذه الحقيقة الكبرى إلا إذا تلقينا من الله بغير واسطة، ولا يكون لنا ذلك إلا إذا لقينا الله، ونحن لا نستطيع أن نلقاه إلا إذا عشنا متحلين ((بأدب الوقت)) وهو أن نعيش اللحظة الحاضرة، غير مشتغلين بالماضي، ولا بالمستقبل.. وهذا ما من أجله فرضت الصلاة.. وهذا هو الصلاة..

كتاب (رسالة الصلاة)

من أقوال الأستاذ محمود محمد طه

موقع الفكرة


نصوص منتقاة من كتب ومحاضرات الأستاذ محمود محمد طه

النار فانية


(ورحمتي وسعت كل شئ)، إنما تعني: أن كل مخلوق مرحوم .. وأن كل من دخل النار، بما في ذلك إبليس، لايعذب انتقاما، تعالى الله عن ذلك، وإنما يعذب رحمة، وحكمة .. والحكمة تتجه إلى أن تجعل العذاب فرصة للتعلم .. والعلم، ههنا، هو معرفة الله، ومعرفة الله تطفئ النار الحسية، والنار المعنوية، وتتداعى بصاحبها إلى الجنة .. والخلق، في الخروج من النار، يتفاوتون في الميقات، حتى إذا خرج آخر من يخرج، وهو إبليس، أكلت النار بعضها، وفنيت، وانتهت، وصار الأمر كله إلى الجنة ..

محمود محمد طه
كتاب "القرآن ومصطفى محمود والفهم العصري"